.. يمكنك الإنضمام لعالم سُكر بنات من خلال التسجيل من هنا | نسيت كلمة المرور ؟



الخيمة الرمضانيه - رمضانيات - رمضان يجمعنا شهر رمضان من فتاوى وتوجيهات للصائم والصائمين فضائل العشر نوافل قيام تهجد وعلامات ليلة القدر و اناشيد رمضانية و امساكية صيام قيام تراويح افطار فضل شهر رمضان ادعية صوم تواقيع دعاوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 02-11-2017, 16:16 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سكر ذهبي
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Oct 2016
العضوية: 24241
المشاركات: 4,395 [+]
بمعدل : 3.85 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 34
نقاط التقييم: 10
فاطمة91 is on a distinguished road
 

الإتصالات
الحالة:
فاطمة91 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : الخيمة الرمضانيه - رمضانيات - رمضان يجمعنا
افتراضي الأحاديث الواردة في فضل رمضان 2018

منتدى سكر بنات يقدم لكم الأحاديث الواردة في فضل رمضان 2018


الحمد لله القائل: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة: 185].
والحمد لله غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
والصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
إخوة الإيمان: فهنيئاً لنا حضور شهرنا رمضان، إننا حقاً نتفيأ ظلال شهر عظيم، شهر مبارك فضيل، شهر خصه الله بالكثير من الخصائص والفضائل، لو تنبه لها الناس وتواصى العقلاء، ما فرطوا بثوانيه ودقائقه فضلاً عن ساعاته وأيامه، شهر نزل فيه القرآن الكريم والكتب السماوية، شهر التوبة والأوبة، شهر المغفرة والرحمة، شهر التربية والتزكية، شهر الجود والإحسان، شهر تكثر فيه المسابقات، وتتنوع فيه المنافسات، وتتضاعف فيه الحسنات، وتكّفَّر فيه السيئات، وتفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتصفد فيه مردة الجان، ولو لم يكن لهذا الشهر الفضيل من الفضائل إلا أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر بنص القرآن لكفى، فكيف وفضائله كثيرة، وعوائده غزيرة، ومميزاته جمة، وخيراته متعددة، لن يشفي صدورنا إلا قول حبيبنا -صلى الله عليه وسلم-، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فاسمعوا معاشر المؤمنين، شيئاً من كوكبة الأحاديث الرمضانية السماوية، في فضائل وعظم هذا الوافد الكريم، اسمعوها وتأملوها وتدبروا كلامه صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ".
قال ابن عبد البر: "وَأَمَّا قَوْلُهُ: "وَصُفِّدَتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ" أَوْ "سُلْسِلَتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ" فَمَعْنَاهُ عِنْدِي -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ اللَّهَ يَعْصِمُ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَكْثَرَهُمْ فِي الْأَغْلَبِ مِنَ الْمَعَاصِي، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِمْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ كَمَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ فِي سَائِرِ السَّنَةِ".
ويقول صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ -يعني في رمضان- وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ".
ويقول صلى الله عليه وسلم: "أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاء، وتغلقُ فيه أبوابُ الجحيمِ، وتغلُّ فيه مردةُ الشياطينِ، لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ خيرَهَا فقد حُرِمَ".
وفي رواية: "مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ".
ويقول صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ".
ومن صور الحرمان: عدم تعاهد النفس على الحرص على الغاية من الصيام، وعدم حفظ الصوم من الخوارم والخروقات التي تذهب بأجر الصوم، فيصبح جسدًا بلا روح، وقد وردت عدة أحاديث تبين هذا المعنى؛ منها: قوله صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "لَيْس الصّيامُ منَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إنَّما الصِّيامُ منَ اللّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سابَّكَ أَحَدٌ، أو جَهِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ".
فتنبهْ، واحذَرْ، فليس الصـيام مجرد ترك الطعام والشراب.
قَالَ الْبَيْضَاوِيّ: "الْمَقْصُود من إِيجَاب الصَّوْم ومشروعيته لَيْسَ نفس الْجُوع والعطش، بل مَا يتبعهُ من كسر الشَّهَوَات، وإطفاء نائرة الْغَضَب، وتطويع النَّفس الأمارة للنَّفس المطمئنة، فَإِذا لم يحصل لَهُ شَيْء من ذَلِك وَلم يكن لَهُ من صِيَامه إلا الْجُوع والعطش لم يبال الله -تعالى- بصومه وَلم ينظر إليه نظر قبُول".
تذكر -أيها الصائم-: أن الغاية من الصيام حصول التقوى التي ختم الله بها آية الصيام: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183].
فخشية الله، ومراقبته، وطاعته، ومحبته، واتباع شرعه، كل ذلك يدخل في الغاية من الصيام، أما إن كان الغايةُ تَرْكَ الشراب والطعام لذاته، فما أهون الصيام؟! ولكن إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك، ولسانك عن الكذب والمحرمات، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء، واحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، واذكر الموت والبلى.
والصيام تدريب للنفوس، وتعويد لها على الصبر وترك الشهوات، ومن العجب أن البعض يدخل عليه رمضان ويخرج وهو هو لم يتغير إلى الأفضل؟!
وفي الحديث القدسي يقول صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ..، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ".
قال القسطلاني في شرح الحديث بتصرف: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ" أي: فيه حظ ومدخل لاطلاع الناس عليه، فهو يتعجل به ثوابًا من الناس، ويجوز به حظًا من الدنيا، وزاد في رواية: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ، بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ" خالص "لِي" لا يعلم ثوابه المترتب عليه غيري، أو المعنى: أن كل عمل ابن آدم مضاف له؛ لأنه فاعله إلا الصوم فإنه مضاف لي؛ لأني خالق له على سبيل التشريف والتخصيص، فيكون كتخصيص آدم بإضافته إليه أن خلقه بيده وكل مخلوق بالحقيقة مضاف إلى الخالق، لكن إضافة التشريف خاصة بمن شاء الله أن يخصه بها، أو كأنه تعالى يقول: هو لي فلا يشغلك ما هو لك عما هو لي، ولأن فيه مجمع العبادات؛ لأن مدارها على الصبر والشكر وهما حاصلان فيه، ولما كان ثواب الصيام لا يحصيه إلا الله -تعالى- لم يكله -تعالى- إلى ملائكته، بل تولى جزاءه -تعالى- بنفسه، قال: "وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" وفيه دلالة على أن ثواب الصوم أفضل من سائر الأعمال؛ لأنه -تعالى- أسند إعطاء الجزاء إليه، وأخبر أنه يتولى ذلك، والله -تعالى- إذا تولى شيئًا بنفسه دل على عظم ذلك الشيء وخطر قدره، قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: 10].
ومعنى: "وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ" وقاية من المعاصي ومن النار: "إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ" أي: لا يفحش في الكلام: "وَلَا يَصْخَبْ" أي لا يصح ولا يخاصم: "فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ أو قاتله" يعني: إن تهيأ أحد لمشاتمته أو مقاتلته "فَلْيَقُلْ" له بلسانه إني صائم ليكف خصمه عنه، أو بقلبه ليكف هو عن خصمه: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ".
وفيه إشارة إلى أن رتبة الصوم علية على غيره؛ لأن مقام العندية في الحضرة المقدسية أعلى المقامات السنية، وإنما كان الخلوف أطيب عند الله من ريح المسك؛ لأن الصوم من أعمال السر التي بين الله -تعالى- وبين عبده ولا يطلع على صحته غيره، فجعل الله رائحة صومه تنم عليه في الحشر بين الناس، وفي ذلك إثبات الكرامة والثناء الحسن له.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ. لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي. فَالصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلاَّ الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ".
قال ابن رجب: "ومن أفضل أنواع الصبر: الصيامُ، فإنَّه يجمعُ الصبرَ على الأنواعِ الثَّلاثةِ؛ لأنَّه صبرٌ على طاعةِ الله -عز وجل-، وصبرٌ عن معاصي الله؛ لأنَّ العبدَ يتركُ شهواتِه لله -عز وجل- ونفسه قد تنازعه إليها، ولهذا في الحديث الصحيح: "إنَّ الله -عز وجل- يقولُ: كُلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلاَّ الصِّيامُ، فإنَّهُ لي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، إنَّه تركَ شهوتَهُ وطعامَهُ وشرابَهُ من أجلِي".
وفيه أيضاً صبرٌ على الأقدار المؤلمة بما قد يحصُلُ للصَّائم من الجوع والعطشِ، وكان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يسمِّي شهرَ الصِّيامِ شهرَ الصَّبر.
وقد جاء في حديث الرجل من بني سُليم، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "أنَّ الصوم نصفُ الصبر".
ويقول صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ".
ويقول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
ويقول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
قال ابن بطال: "قوله: "إيمانًا" يريد تصديقًا بفرضه وبالثواب من الله -تعالى-على صيامه وقيامه، وقوله: "احتسابًا" يريد بذلك يحتسب الثواب على الله، وينوى بصيامه وجه الله، وهذا الحديث دليل بين أن الأعمال الصالحة لا تزكو ولا تتقبل إلا مع الاحتساب وصدق النيات، كما قال عليه السلام: "الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى"... وإذا صح أنه لا عمل إلا بنية، صح أنه لا يجزئ صوم رمضان إلا بنية من الليل، كما ذهب إليه الجمهور... والنية إنما ينبغي أن تكون متقدمة قبل العمل".
ويقول: "وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ".
ويقول صلى الله عليه وسلم: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ".
وروى ابن حبان وغيره عن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ، فَمِمَّنْ أَنَا؟ قَالَ: "مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ".
أيها الصائمون: هذا شيء مما ورد في شأن رمضان وفضله، وهو غيض من فيض، وعلى قدر قيمة الشيء وشرفه وأهميته، يكون الحرص عليه، والإقبال إليه، والاجتهاد في تحصيله، وهذا هو السر في تشمير السلف الصالح عن ساعد الجد في رمضان طمعاً في مرضاة الله، ورجاء في تحصيل ثوابه؛ لكونهم مدركين وعارفين بقيمة هذا الموسم المبارك وأهميته، وفضله وشرفه، فقد ثبت أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، قال مُعَلَّى بن الفضل: "كان السلف يَدْعون الله ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم".
وقال يحيى بن أبي كثير: "كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسَلِّمْ لي رمضان، وتَسَلَّمْهُ مني متقبلاً".
وقال عبد العزيز بن أبي داود: "أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم: أيقبل منهم أم لا؟".
ويقول يونس بن يزيد: "كان ابن شهاب إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام".
وكان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمس مائة إنسان، وإنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائة درهم.
وهذا اقتداء منهم بالنبي الكريم -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- حيث كان صلى الله عليه وسلم يخص شهر رمضان بأنواع العبادة والطاعة؛ بما لا يخص به غيره من الشهور.
وهناك علاقة وطيدة، وصلة وثيقة بين الصوم والإنفاق، وكان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- كثرة الإنفاق في رمضان، ففي صحيح البخاري وغيره: أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: "كان أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ -عليه السلام- يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ".
قال المهلب: "في الحديث بركة أعمال الخير، وأن بعضها يفتح بعضاً ويعين على بعض، ألا ترى أن بركة الصيام ولقاء جبريل وعرضه القرآن عليه زاد في جود النبي -صلى الله عليه وسلم- وصدقته حتى كان أجود من الريح المرسلة".
ونقل ابن رجب عن الشافعي قوله: "أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوم والصلاة عن مكاسبهم".
ولذا أنفقت عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- في يوم واحد مئة ألف درهم، ولم تُبقِ شيئًا، فقالت لها بريرة: أنتِ صائمة، فهلاّ ابتعت لنا بدرهم لحمًا؟ فقالت عائشة: "لو أني ذكرتُ لفَعلتُ".
سبحان الله! ما هذا السمو العجيب؟ وما هذه الروحانية العجيبة في النفس الصائمة؛ حتى إنها لتنسى نفسها، وحاجاتها ومطالبها؟!
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا".
وكان ابن عمر -رضي لله عنهما- يصوم ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام.
فسبحان الله يوم جعل في قلوبهم هذا التقدير والتعظيم لشهر الصيام، فاللهم زدنا حرصا وحبا لرمضان، ووفقنا للخير والبر فيه، وتقبله منا وبارك لنا فيه، واجعله هلال رشد وخير علينا وعلى المسلمين في كل مكان.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.













عرض البوم صور فاطمة91  

 

Tags
2018, الأحاديث, الواردة, رمضان, فضل, في

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رمضان 2017 : الأحاديث الواردة في فضل رمضان فاطمة91 الخيمة الرمضانيه - رمضانيات - رمضان يجمعنا 1 21-06-2017 06:54 AM
الأحاديث المحظورة في شهر العسل روعه الحياه كلام نواعم | عالم سكر بنات الخاص 0 06-02-2015 17:53 PM
كيف تتبادلين الأحاديث مع عريسك..؟؟ بوغالب المقبلين على الزواج - نصائح للمقبلين على الزواج 6 23-11-2014 23:14 PM
ماهو قول أغلب العلماء حول الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة هہ ـہٌدوء الگہِـونہ المنتدى الإسلامى العام 2 01-06-2014 11:50 AM
AutoHello للرد على المكالمات الواردة آليا جبروت مستسلم منتدى الاتصالات - جوال - موبايل - Mobile Software 0 08-02-2012 23:54 PM


الساعة الآن 15:08 PM.

مواضيع مميزة | مواضيع عامه | حوادث | تعارف | اخبار | منتديات عالم حواء | عالم حواء | منتدى صبايا | اكسسوارات | ادوات التجميل | بيت حواء | العاب طبخ | عروس | ديكور | مطبخ حواء | اعمال يدوية | طب و صحة | عالم الطفل | الحمل والولادة | المنتدى الادبي | همس القوافي | خواطر | قصص | منتديات الصور | نكت | صور×صور | سياحه | منتديات انمي | سيارات | برامج مجانية | توبيكات | رسائل | تصاميم | موضة للمحجبات | تواقيع بنات | غرف نوم | رسائل حب | اخر موضة للمحجبات | مدونة | اجمل صور الاطفال | مكياج عيون | فساتين خطوبة | صوررمنسيه | لفات طرح

المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات سكر بنات بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة سكر بنات بل تمثل وجهة نظر كاتبها

.
يمنع نشر اي كراك او انتهاك لاي حقوق ادبية او فكريه ان كل ما ينشر في منتديات سكر بنات هو ملك لاصحابه



Powered by vBulletin® Version 3.8.7 Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.