.. يمكنك الإنضمام لعالم سُكر بنات من خلال التسجيل من هنا | نسيت كلمة المرور ؟



المنتدى الإسلامى العام اسلاميات مواضيع اسلامية للمسلمين للمسلمات - أحاديث نبويه - احاديث قدسيه - إسلاميات - متفرقات إسلاميه - مقالات إسلاميه - محاضرات إسلامية - فتاوى - تفسير القرآن - أدعية - أذكار - المنتديات الاسلامية فى سكر بنات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 03-11-2011, 09:36 AM   المشاركة رقم: 6 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سكر ذهبي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية mostafa2010319

البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12206
المشاركات: 4,607 [+]
بمعدل : 1.77 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 101
mostafa2010319 will become famous soon enoughmostafa2010319 will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
mostafa2010319 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : mostafa2010319 المنتدى : المنتدى الإسلامى العام
افتراضي رد: القرآن

كيف يعرف القرآن نفسه



عندما نبحث عما يشتمل عليه القرآن، من الأحسن أن نرى رأي القرآن عن نفسه وكيف يعرف نفسه؟ إن أول نقطة يصرح بها القرآن - لدى التعريف عنه نفسه - أن هذه الكلمات والجمل هي كلام الله. ويصرح القرآن أنه ليس من تعبير وإنشاء النبي، بل، إن النبي يبين - بإذن من الله - ما يلقى عليه بواسطة روح القدس جبرائيل. والتوضيح الآخر الذي يعرضه القرآن في تعريف نفسه، هو توضيح رسالته التي هي عبارة عن هداية أبناء البشر، وإرشادهم للخروج من الظلمات إلى النور، ((..كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.. )) (إبراهيم/1). ولا شك أن الجهل والمجهولات من مصاديق هذه الظلمات، وأن القرآن يخرج البشر من هذه الظلمات، ويدخلهم إلى أنوار العلم.

ولكن إذا كانت هذه الظلمات تنحصر في المجهولات، فكان الفلاسفة أيضا يتمكنون من إجراء هذه المهمة، إلا أن هناك ظلمات أخرى أخطر كثيرا من ظلمات الجهل، ولا يتمكن العلم من مقاومتها. ومن هذه الظلمات: حب المصلحة (الشخصية)، وحب الذات وهو النفس، و... التي تعتبر ظلمات فردية وخلقية. وتوجد ظلمات اجتماعية مثل الظلم والتفرقة وغيرهما.

إن لفظة "الظلم" مأخوذة من مادة "الظلمة" وتبين نوعا من الظلمة وتبين نوعا من الظلمة المعنوية والاجتماعية، وإن القرآن وسائر الكتب السماوية تتعهد بالنضال من أجل رفع الظلمات، يقول القرآن مخاطبا موسى بن عمران (ع) ((..أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ..)) (إبراهيم/5). هذه الظلمة هي ظلمة ظلم فرعون والفراعنة، والنور هو نور الحرية والعدالة، وإن النقطة التي لاحظها المفسرون هي أن القرآن يذكر الظلمات دائما بصيغة الجمع، ومع الألف واللام لكي تفيد الاستغراق، وتشمل جميع أنواع الظلمات، في الوقت الذي يذكر النور بصيغة الإفراد ويعني إن الصراط المستقيم طريق واحد لا غير، إلا أن طرق الضلال والانحراف متعددة نقرأ في آية الكرسي مثلا: ((الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار م فيها خالدون)).

وبهذا الترتيب يبين القرآن هدفه وهو: تحطيم قيود الجهل والضلال والظلم، والفساد الخلقي والاجتماعي، وفي كلمة واحدة: القضاء على الظلمات، والهداية نحو العدل والخير والنور.












توقيع : mostafa2010319

اضغط هنا لتكبير الصوره

عرض البوم صور mostafa2010319   رد مع اقتباس


قديم 03-11-2011, 09:40 AM   المشاركة رقم: 7 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سكر ذهبي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية mostafa2010319

البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12206
المشاركات: 4,607 [+]
بمعدل : 1.77 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 101
mostafa2010319 will become famous soon enoughmostafa2010319 will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
mostafa2010319 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : mostafa2010319 المنتدى : المنتدى الإسلامى العام
افتراضي رد: القرآن

شروط التعرف على القرآن



تحتاج معرفة القرآن إلى مقدمات وشروط نذكرها بإيجاز:

أحد الشروط الضرورية لمعرفة القرآن: معرفة اللغة العربية. وكما لا يمكن معرفة (أشعار) حافظ وسعدي، دون الإلمام الفارسية، فإن معرفة القرآن المكتوب باللغة العربية دون معرفة اللغة العربية أمر محال.

الشرط الآخر: هو الإلمام بتاريخ الإسلام، لأن القرآن ليس مثل التوراة أو الإنجيل، إذا عرض كل منهما (وبلغ إلى الناس) مرة واحدة من قبل الرسول (موسى وعيسى)، بل، أن هذا الكتاب نزل طوال 23 سنة من حياة الرسول الأعظم، من البعثة حتى الوفاة، وخلال الأوضاع المختلفة لتأريخ الإسلام المملوءة حركة وثورة، ولهذا نلاحظ هناك أسباب لنزول آيات القرآن، وسبب النزول لا يحدد معنى الآية، بل، وبالعكس فإن معرفة سبب النزول، يرشد ويؤثر كثيرا في توضيح مضمون الآيات.

الشرط الثالث: هو الإلمام بكلمات وأقوال الرسول الأعظم (ص)، فالرسول بنص القرآن، أول مفسر لهذا الكتاب، حيث جاء في القرآن:

((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) (النحل - 44).

((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)) (الجمعة - 2).

الرسول الأكرم (ص) - من نظر القرآن - بنفسه مبين ومفسر لهذا الكتاب، وما جاءنا من الرسول يعيننا على تفسير القرآن.

أما بالنسبة إلينا - نحن الشيعة - الذي نعتقد بالرسول والأئمة الأطهار(ع) ونعتقد أن ما كان للرسول من قبل الله، فقد نقله إلى أوصيائه المكرمين، فإن الأحاديث المعتبرة التي وصلتنا من الأئمة، لها نفس اعتبار الأحاديث المعتبرة، الواصلة من رسول الله، فإن الروايات الموثقة من الأئمة، تساعدنا كثيرا في معرفة القرآن.

هناك نقطة لا بد أن نهتم بها في التحقيق حول القرآن، وهي أن نتعرف على القرآن بالاستعانة بالقرآن نفسه. وهي أن نتعرف القرآن بالإستعانة بالقرآن نفسه. والغرض من ذلك أن مجموعة آيات القرآن تكون مع بعضها بناء متراصا، أي أننا إذا أخذنا آية واحدة من آيات القرآن، وقلنا أننا نريد فهم هذه الآية فقط، يعتبر هذا أسلوب خاطئ، وبالطبع يحتمل أن يكون فهمنا لتلك الآية فهما صحيحا، ولكن هذا عمل مخالف للاحتياط، فآيات القرآن تفسر بعضها بعضا، وكما قال بعض المفسرين الكبار، فإن الأئمة الأطهار أيدوا هذا الأسلوب من التفسير.

القرآن له أسلوب خاص بنفسه في توضيح وبيان المسائل، ففي موارد كثيرة إذا أخذت آية واحدة من القرآن، دون عرضها على الآيات المشابهة، فإنها تأخذ مفهوما يختلف كليا عن مفهوم نفس الآية، إذا وضعت بجانب الآيات التي تشابهها في المضمون.

لعرض نموذج من هذا الأسلوب الخاص للقرآن، نستطيع ذكر الآيات المحكمة والآيات المتشابهة. هناك تصور ساذج بالنسبة للمحكمات والمتشابهات، فيعتقد البعض بأن الآيات المحكمة هي التي عرضت فيها المواضيع بصورة عادية وصريحة، والآيات المتشابهة بعكس ذلك، فإن الموضوعات فيها على صورة ألغاز ورموز. وبمقتضى هذا التعريف، يحق للناس أن يتدبروا في الآيات المحكمة والصريحة فقط، وأما الآيات المتشابهة فلا يمكن معرفتها، ويمنع التفكر فيها.

وهنا بالطبع، يطرح هذا السؤال نفسه: ما هي أذن فلسفة الآيات المتشابهة؟ لماذا يعرض القرآن آيات غير قابلة للمعرفة؟ الجواب بالإيجاز هو أن الآيات المحكمة ليس معناها الآيات الصريحة والواضحة، وليست الألغاز والرموز معاني للمتشابهات. اللغز لفظ مبهم، لا يفهم معناه مباشرة، والآن لننظر هل توجد في القرآن آيات مبهمة؟ هذا القول ينافي نص القرآن الذي يقول بأن القرآن كتاب مبين في آياته، وأن آياته واضحة مفهومة، وجاءت لتكون نورا وهدى للناس. إلا أن سر الموضوع، يكمن في بعض المواضيع المعروضة في القرآن خاصة، عندما يأتي الكلام عن ما وراء الطبيعة والأمور الغيبية فإنها غير قابلة للبيان والتوضيح أساسا مع الألفاظ.

ولكن بما أن لغة القرآن هي اللغة المتداولة بين البشر، فإن هذه المواضيع المعنوية اللطيفة، وردت بنفس العبارات والألفاظ، التي يستخدمها البشر في الموضوعات المادية. ولكن لتجنب سوء الفهم، فإن المسائل الواردة في بعض الآيات لا بد أن تسر <تفسر؟؟> بمعونة الآيات الأخرى، ولا يوجد سبيل آخر غير هذا السبيل.

فمثلا يريد القرآن أن يذكر حقيقة إدعاء رؤية الله بالقلب (أي الإنسان يستطيع أن يرى الله بقلبه)، ورد هذا المعنى في قالب العبارات: ((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)) (القيامة - 22-23). استخدم القرآن لفظة "النظر"، لأنه لا توجد كلمة أنسب من هذه الكلمة، لأداء الغرض والمقصود، ولتجنب الاشتباه يوضح في مكان آخر: ((لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير)) (الأنعام - 103). يلاحظ القارئ أنه بالرغم من التشابه اللفظي، لا يوجد تشابه بين هذه الأمور، ويختلف كل عن الآخر اختلافا كاملا. والقرآن - لتجنب الخطأ بين المعاني العالية والمعاني المادية - يأمرنا بإرجاع المتشابهات إلى المحكمات:

((...أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ...)) (آل عمران - 7)

بعض الآيات محكمة، أي أن لها ذلك الاستحكام، الذي لا يمكن فصلها عن معانيها، واتخاذ معان أخرى لها. هذه الآيات هي أم الكتاب، أي أنها الآيات الأم. فكما أن الطفل يرجع إلى أمه، وأمه تكون مرجعا له، وأن المدن الكبيرة (أم القرى)، تكون مرجعا للمدن الأصغر، فالآيات المحكمة أيضا تحسب مرجعا للآيات المتشابهة. الآيات المتشابهة للتدبر والتفكر ولكن لابد من الاستعانة بالآيات المحكمة لكي نتدبر فيها. وبدون الاستعانة بالآيات الأم، فإن ما يستنتج من الآيات المتشابهة غير صحيح وليس له اعتباره.












توقيع : mostafa2010319

اضغط هنا لتكبير الصوره

عرض البوم صور mostafa2010319   رد مع اقتباس

قديم 03-11-2011, 09:43 AM   المشاركة رقم: 8 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سكر ذهبي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية mostafa2010319

البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12206
المشاركات: 4,607 [+]
بمعدل : 1.77 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 101
mostafa2010319 will become famous soon enoughmostafa2010319 will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
mostafa2010319 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : mostafa2010319 المنتدى : المنتدى الإسلامى العام
افتراضي رد: القرآن

الناسخ والمنسوخ



أ- تعريف النسخ

1- لغة: الإزالة. يقال: نسخت الشمس الظّل، أي أزالته. ويأتي بمعنى التبديل والتحويل، يشهد له قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النحل: 101].



2- اصطلاحاً: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر. فالحكم المرفوع يسمى: المنسوخ، والدليل الرافع يسمى: الناسخ، ويسمى الرفع: النسخ.

فعملية النسخ على هذا تقضي منسوخاً وهو الحكم الذي كان مقرراً سابقاً، وتقتضي ناسخاً، وهو الدليل اللاحق.

ب- شروط النسخ.

1- أن يكون الحكم المنسوخ شرعياً.

2- أن يكون الدليل على ارتفاع الحكم دليلاً شرعياً متراخياً عن الخطاب المنسوخ حكمه.

3- ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيداً بوقت معين مثل قوله تعالى:

{فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة:109] فالعفو والصفح مقيد بمجيء أمر الله.



جـ- حكمه وقوع النسخ:

1- يحتل النسخ مكانة هامة في تاريخ الأديان، حيث أن النسخ هو السبيل لنقل الإنسان إلى الحالة الأكمل عبر ما يعرف بالتدرج في التشريع، وقد كان الخاتم لكل الشرائع السابقة والمتمم له ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبهذا التشريع بلغت الإنسانية الغاية في كمال التشريع.

وتفصيل هذا: أن النوع الإنساني تقلب كما يتقلب الطفل في أدوار مختلفة، ولكل دور من هذه الأدوار حال تناسبه غير الحال التي تناسب دوراً غيره، فالبشر أول عهدهم بالوجود كانوا كالوليد أول عهده بالوجود سذاجة، وبساطة، وضعفاً، وجهالة، ثم اخذوا يتحولون من هذا العهد رويداً رويداً، ومروا في هذا التحول أو مرت عليهم أعراض متبانية، من ضآلة العقل، وعماية الجهل، وطيش الشباب، وغشم القوة على التفاوت في هذا بينهم، اقتضى وجود شرائع مختلفة لهم تبعاً لهذا التفاوت.

حتى إذا بلغ العالم أوان نضجه واستوائه، وربطت مدنيته بين أقطاره وشعوبه، جاء هذا الدين الحنيف ختاماً للأديان ومتمماً للشرائع، وجامعاً لعناصر الحيوية ومصالح الإنسانية و مرونة القواعد، جمعاً وفَّقَ بين مطالب الروح والجسد، وآخى بين العلم والدين، ونظم علاقة الإنسان بالله وبالعالم كله من أفراد، وأسر، وجماعات، وأمم، وشعوب، وحيوان، ونبات، وجماد، مما جعله بحق ديناً عاماً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

2- ومن الحكم أيضاً التخفيف والتيسير: مثاله: إن الله تعالى أمر بثبات الواحد من الصَحابَة للعشرة في قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [ الأنفال:65] ثم نسخ بعد ذلك بقوله تعالى :{الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال:66] فهذا المثال يدل دلالة واضحة على التخفيف والتسير ورفع المشقة، حتى يتذكر المسلم نعمة الله عليه.

3- مراعات مصالح العباد.

4- ابتلاء المكلف واختباره حسب تطور الدعوة وحال الناس.

د- أقسام النسخ في القرآن الكريم

1- نسخ التلاوة والحكم معاً.

رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن:"عشر رضعات معلومات يحرّمن " فنسخن خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مما يقرأ من القرآن". ولا يجوز قراءة منسوخ التلاوة والحكم في الصلاة ولا العمل به، لأنه قد نسخ بالكلية. إلا أن الخمس رضعات منسوخ التلاوة باقي الحكم عند الشافعية.

2- نسخ التلاوة مع بقاء الحكم.

يُعمل بهذا القسم إذا تلقته الأمة بالقبول، لما روي أنه كان في سورة النور: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالاً من الله والله عزيز حكيم "، ولهذا قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي.

وهذان القسمان: (1- نسخ الحكم والتلاوة) و (2- نسخ التلاوة مع بقاء الحكم) قليل في القرآن الكريم، ونادر أن يوجد فيه مثل هذان القسمان، لأن الله سبحانه أنزل كتابه المجيد ليتعبد الناس بتلاوته، وبتطبيق أحكامه.



3- نسخ الحكم وبقاء التلاوة.

فهذا القسم كثير في القرآن الكريم، وهو في ثلاث وستين سورة.

مثاله:

1- قيام الليل:

المنسوخ: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا}[المزمل: 1- 3].

الناسخ: قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ} [المزمل:20].

النسخ: وجه النسخ أن وجوب قيام الليل ارتفع بما تيسر، أي لم يَعُدْ واجباً.

2- محاسبة النفس.

المنسوخ: قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}

[البقرة: 284].

الناسخ: قوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [ البقرة:286 ].

النسخ: وجهه أن المحاسبة على خطرات الأنفس بالآية الأولى رُفعت بالآية التالية.

3- حق التقوى.

المنسوخ: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102].

الناسخ: قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].

النسخ: رفع حق التقوى بالتقوى المستطاعة.



- ما الحكمة من نسخ الحكم وبقاء التلاوة؟

1- إن القرآن كما يتلى ليعرف الحكم منه، والعمل به، فإنه كذلك يُتلى لكونه كلام الله تعالى، فيثاب عليه، فتركت التلاوة لهذه الحكمة.

2- إن النسخ غالباً يكون للتخفيف، فأبقيت التلاوة تذكيراً بالنعمة ورفع المشقة، حتى يتذكر العبد نعمة الله عليه.

هـ- النسخ إلى بدل وإلى غير بدل

1- النسخ إلى بدل مماثل، كنسخ التوجه من بيت المقدس إلى بيت الحرام: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة :144].

2- النسخ إلى بدل أثقل، كحبس الزناة في البيوت إلى الرجم للمحصن، والجلد لغير المحصن. ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان.

3- النسخ إلى غير بدل، كنسخ الصدقة بين يدي نجوى الرسول صلى الله عليه وسلم.

4- النسخ إلى بدل أخف: مر معنا في الأمثلة السابقة ( قيام الليل ).

و- أنواع النسخ

النوع الأول: نسخ القرآن بالقرآن، وهو متفق على جوازه ووقوعه.

النوع الثاني: نسخ القرآن بالسنة وهو قسمان.

1- نسخ القرآن بالنسبة الآحادية، والجمهور على عدم جوازه.

2- نسخ القرآن بالسنة المتواترة.

أ- أجازه الإمام أبو حنيفة ومالك ورواية عن أحمد، واستدلوا بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] فقد نسخت هذه الآية بالحديث المستفيض، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " ألا لا وصية لوارث " ولا ناسخ إلا السنة . وغيره من الأدلة .

ب- منعه الإمام الشافعي ورواية أخرى لأحمد، واستدلوا بقوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] قالوا: السنة ليست خيراً من القرآن ولا مثله.

النوع الثالث: نسخ السنة بالقرآن: أجازه الجمهور، ومثلوا له بنسخ التوجه إلى بيت المقدس الذي كان ثابتاً بالسنة بالتوجه إلى المسجد الحرام. ونسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان.












توقيع : mostafa2010319

اضغط هنا لتكبير الصوره

عرض البوم صور mostafa2010319   رد مع اقتباس

قديم 03-11-2011, 09:46 AM   المشاركة رقم: 9 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سكر ذهبي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية mostafa2010319

البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12206
المشاركات: 4,607 [+]
بمعدل : 1.77 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 101
mostafa2010319 will become famous soon enoughmostafa2010319 will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
mostafa2010319 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : mostafa2010319 المنتدى : المنتدى الإسلامى العام
افتراضي رد: القرآن

أقسام معرفة القرآن


الآن، و بعد أن علمنا ضرورة معرفة القرآن، لا بد أن نرى ما هي طريقة معرفة هذا الكتاب؟

لمطالعة وفهم أي كتاب بصورة عامة، هناك ثلاثة أقسام للمعرفة لا بد منها:

أولا: المعرفة الإسنادية أو الانتسابية

في هذه المرحلة، نريد أن نعرف مدى ضرورة انتساب الكتاب إلى كاتبه، لنفرض مثلا: أننا نريد أن نعرف ديوان"حافظ" أو "خيام"، في المقدمة لا بد من معرفة آن ما اشتهر من ديوان حافظ، له كله أم أن بعض الكتاب له والباقي ينسب إليه، وهكذا بالنسبة إلى خيام أو غيرهما. هنا لابد من الاستعانة بنسخ الكتاب أقدمها وأكثرها اعتبارا. ونلاحظ أن جميع الكتب لا تستغني عن هذا النوع من المعرفة. ديوان "حافظ" الذي طبعه المرحوم القزويني واستفاد فيه من أكثر النسخ اعتبارا، يختلف اختلافا كبيرا مع النسخة الموجودة في كثير من البيوت والمطبوعة في "بمبئي".

وعندما ما تلقي نظرة إلى "رباعيات الخيام"، ربما ترى 200 (رباعية) في منزلة واحدة ومستوى واحد تقريبا، وإذا كان فيها أي اختلاف فإنه كاختلاف أشعار كل شاعر. مع العلم بأننا لو رجعنا تأريخيا إلى الوراء واقتربنا من عصر الخيام، لرأينا أن المنسوب إليه قطعا يقل عن 20 رباعية، والباقي يشك في صحة انتسابة إليه، أو أنه من نظم شعراء آخرين دون ترديد. وعلى هذا فإن أولى مراحل معرفة الكتاب هي أن نرى مدى اعتبار إسناد الكتاب الذي بين يدينا إلى مؤلفة.

وهل يصح إسناد كل الكتاب أم بعضه إليه؟ وفي هذه الحالة كم في المائة من الكتاب نستطيع تأييد إسناده إلى المؤلف؟ وعلاوة على ذلك، بأي دليل نستطيع أن ننفي بعضا ونؤيد بعضا ونشك في البعض الآخر؟

القرآن مستغن عن هذا النوع من المعرفة، ولهذا فإنه يعتبر الكتاب الوحيد (الذي يصح إسناده) منذ القدم، ولا يمكننا الحصول على أي كتاب قديم قد مضى عليه قرونا من الزمان وبقي إلى هذا الحد صحيحا معتبرا دون شبهة. وأما الموضوعات التي تطرح أحيانا، ومن قبيل المناقشة في بعض السور أو بعض الآيات، فإنها موضوعات خاطئة ولا داعي لعرضها في الدراسات القرآنية، القرآن تقدم على علم معرفة النسخ، ولا يوجد أدنى ترديد في أن الذي جاء بهذه الآيات من الله عز وجل، هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم.

جاء بها عنوانا للإعجاز، لأنها كلام الله، ولا يقدر أحد أن يدعي أو يحتمل وجود نسخة أخرى غير هذا القرآن، ولا يوجد في العالم مستشرق واحد، يبدأ - في بحثه عن القرآن - بالتحقيق حول نسخ القرآن القديمة، (فلا توجد هناك نسخ متعددة من القرآن)، وبالرغم من أن هذه الحاجة ( حاجة ملاحظة النسخ القديمة) موجودة لدى التحقيق في التوراة والإنجيل والشاهنامه (للفردوسي) وديوان سعدي وأي كتاب آخر، فإن القرآن لا يقال بحقه مثل ذلك.

والسر في هذا الأمر - كما تقدم - هو تقدم القرآن على علم معرفة النسخ. والقرآن علاوة على أنه كتاب سماوي مقدس وأتباعه ينظرون إليه بهذه العين، فإنه أصدق دليل على صدق ادعاء الرسول ويعتبر أكبر معجزاته.

وإضافة إلى ذلك، فإن القرآن ليس مثل التوراة التي نزلت مرة واحدة، حتى يصح هذا الإشكال: ما هي النسخة الأصلية؟ بل، وإن آيات القرآن نزلت بالتدرج وطوال ثلاثة وعشرين سنة، ومن اليوم الأول لنزول القرآن، تنافس المسلمون على تعلمه وحفظه وفهمه، كما يتهالك الظمآن على شرب الماء، وخصوصا فإن المجتمع الإسلامي وقتئذ كان مجتمعا بسيطا، ولم يكن هناك كتاب لا بد للمسلمين من حفظه وفهمه إلى جنب القرآن.

خلو الذهن، فراغ الفكر، قوة الذاكرة وعدم الإلمام بالقراءة والكتابة كلها كانت الدافع إلى أن تركز المعلومات السمعية والبصرية - لدى الإنسان المسلم وفي ذاكرته تركيزا قويا، ولأجل ذلك، فإن موافقة بيان القرآن مع عواطفهم وأحاسيسهم، أدى إلى تركيزه في قلوبهم كما يرتكز الرسم المحفور في الصخر.

كانوا يقدسونه باعتباره كلام الله لا كلام البشر، ولا يسمحون لأنفسهم أن يغيروا كلمة واحدة، بل حرفا واحدا فيه أو أن يقدموا أو يؤخروا حرفا، وكان كل همهم أن يقتربوا من الله بتلاوة هذه الآيات (تلاوة صحيحة).

علاوة على كل هذا، فإن ذكر هذه النقطة ضرورية، وهي أن الرسول الأكرم (ص) منذ الأيام الأولى، انتخب عددا من خواص الكتاب، ويعرفون باسم "كتاب الوحي"، وتحسب هذه ميزة للقرآن، إذ أن الكتب القديمة لم تكن كذلك، كتابة كلام الله منذ البداية تعتبر عاملا قطعيا لحفظ القرآن وصونه من التحريف.

وهناك سبب آخر لحسن تقبل القرآن لدى الناس، وهو الناحية الأدبية والفنية للقرآن، والتي يعبر عنها بالفصاحة والبلاغة، الجاذبية الأدبية الشديدة للقرآن، كانت تدعو الناس بالتوجه إليه، والاستفادة منه بسرعة، وذلك خلافا للكتب الأدبية الأخرى، التي يتصرف فيها رواد الأدب كيفما يشاؤون، ليكملوها حسبت تصورهم. وأما القرآن، فلا يجيز أحد لنفسه التصرف فيه، لأن هذه الآية: ((وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ)) (الحاقة، الآية 44-46) وآيات أخرى توضح مدى عقوبة الكذب على الله، وعندما تتمركز هذه الآيات في مخيلته ينصرف عن هذا الأمر.

وبهذا الترتيب، قبل أن يرى التحريف له طريقا إلى هذا الكتاب السماوي، تواترت آياته ووصلت إلى مرحلة لا يمكن إنكار أو تحريف حرف واحد منه. ولذا، لا يلزمنا البحث في هذه الناحية من القرآن، كما أن كل عارف للقرآن في العالم لا يرى لنفسه ضرورة البحث في هذا المجال.

هنا لا بد أن نتذكر نقطة واحدة، وهي أنه بسبب سعة نطاق الحكومة الإسلامية، واهتمام الناس الشديد بالقرآن، وبواسطة بعد عامة المسلمين عن المدينة (المنورة) التي كانت مركز الصحابة وحفاظ القرآن، فإن احتمال خطر بروز تغييرات متعمدة أو غير مقصودة في نسخ القرآن كان أمرا واردا، خاصة بالنسبة إلى المناطق النائية على الأقل.

إلا أن فطانة ودقة مراقبة المسلمين منعتا حدوث هذا الأمر. فالمسلمون منذ أواسط القرن الأول للهجرة احتملوا هذا الخطر، ولذلك استفادوا من وجود الصحابة وحفاظ القرآن، ولتجنب أي خطأ أو اشتباه، عمدا كان أو سهوا في المناطق البعيدة، فإنهم استنسخوا نسخا مصدقة (من قبل الصحابة الكبار وحفاظ القرآن) من القرآن، ووزعت هذه النسخ من المدينة إلى الأطراف، ولذلك قطعوا الطريق إلى الأبد من ظهور مثل هذه الاشتباهات أو الإنحرافات، وخصوصا من قبل اليهود الذين يعتبرون أبطالا في فن التحريف.












توقيع : mostafa2010319

اضغط هنا لتكبير الصوره

عرض البوم صور mostafa2010319   رد مع اقتباس

قديم 03-11-2011, 09:48 AM   المشاركة رقم: 10 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
سكر ذهبي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية mostafa2010319

البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 12206
المشاركات: 4,607 [+]
بمعدل : 1.77 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 101
mostafa2010319 will become famous soon enoughmostafa2010319 will become famous soon enough
 

الإتصالات
الحالة:
mostafa2010319 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : mostafa2010319 المنتدى : المنتدى الإسلامى العام
افتراضي رد: القرآن

ثانيا: المعرفة التحليلية

هذه المرحلة تعني بتحقيق تحليلي حول الكتاب، أي توضيح أن هذا الكتاب يشتمل على أية مواضيع، وما هو الهدف الذي وضع له؟ ما رأيه حول الإنسان؟ ما هي نظرته إلى المجتمع؟ وكيفية عرضه للمواضيع وطريقة مقابلته للمسائل المختلفة؟ هل له نظرة فلسفية - أو باصطلاح اليوم - علمية؟ هل ينظر إلى القضايا من زاوية عين رجل عارف أم أن له أسلوبا خاصا به؟ وسؤال آخر أيضا في هذا المجال: هل لهذا الكتاب رسالة ونداء إلى الإنسانية؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب فما هي هذه الرسالة؟

إن المجموعة الأولى لهذه الأسئلة ترتبط - في الحقيقة - بنظرة الكتاب إلى العالم والإنسان والحياة والموت و ....، أو بعبارة أكمل، ترتبط بمعرفة الكتاب، وفي اصطلاح فلاسفتنا ترتبط بفلسفة الكتاب النظرية. وأما المجموعة الثانية من الأسئلة فتختص بأطروحة الكتاب بالنسبة لمستقبل الإنسان، كيف يريد أن يبني المجتمع البشري، ومن هو الإنسان النموذجي في نظره؟

وعلى أي حال، فإن هذا النوع من المعرفة يرتبط بمحتوى الكتاب، ونستطيع أن نبحث من هذه الزاوية ي <في؟؟> أي كتاب إن كان كتاب الشفاء لابن سينا أو ديوان "سعدي". من الممكن أن نرى كتابا ليس له نظرة ولا رسالة، أو أن له نظرة بدون رسالة، أو أنه يحتوي على الاثنتين.

وبالنسبة للمعرفة التحليلية للقرآن، لابد أن نرى ما هي المواضيع التي يشتمل عليها القرآن؟ وكيف يعرض القرآن هذه المسائل؟ وما هي استدلالات واحتجاجات القرآن في المستويات المختلفة؟ بما أن القرآن حافظ وحارس للإيمان ورسالته إيمانية، فهل ينظر إلى العقل نظرة ترقب وترصد، ويسعى ليصد هجوم العقل ويكبل يديه ورجليه أم بالعكس ‎، ينظر أليه دائما نظرة مساندة وحماية (ويستعين به) ويستنجد من قوته؟

هذه الأسئلة ومئات الأسئلة المشابهة التي تطرح ضمن المعرفة التحليلية، توضح لنا وتعرفنا ماهية القرآن.

ثالثا: المعرفة الجذرية

في هذه المرحلة، وبعد معرفة صحة استناد وانتساب الكتاب إلى مؤلفه، وبعد تحليل وتحقيق محتويات الكتاب بدقة، يجب أن نحقق فيما إذا كانت مواضيع ومحتويات الكتاب نابعة من أفكار الكاتب أم أن المؤلف استدان واقتبس من أفكار الآخرين. مثلا، بالنسبة لديوان حافظ، بعد أن اجتزنا مرحلتي المعرفة الإسنادية والمعرفة التحليلية، يجب أن نعرف هذا الأمر: هل هذه الأفكار والمواضيع التي أوردها في الكلمات والجمل والأبيات وأخرجها بأسلوبه الخاص، هل هي من إبداعاته أم أن صياغة الكلمات بهذا الفن والجمال من الشاعر وأن الأفكار من آخر أو من آخرين. وبعبارة أخرى بع <بعد؟؟> العلم بالأصالة الفنية لدى حافظ يجب أن نتيقن بالأصالة الفكرية له أيضا.

هذا النوع من المعرفة بالنسبة لحافظ أو أي مؤلف آخر، معرفة تنبع من جذور أفكار المؤلف، وهذا المعرفة فرع للمعرفة التحليلية. أي أن يجب معرفة محتوى أفكار المؤلف بدقة أولا، ثم نبدأ بالمعرفة الجذرية. وخلافات <خلافاً؟؟> لهذا الأمر، فإن النتيجة تشبه مؤلفات بعض كتاب تأريخ العلوم الذين لم يفقهوا شيئا من العلوم، غير أنهم يكتبون في تأريخ العلوم. أو نستطيع أن نمثل أيضا بأولئك الذين يكتبون الكتب الفلسفية ويريدون أن يبحثوا - مثلا - حول أبن سينا وأرسطو، ووجوه التشابه والاختلاف بينهما، ولكنهم لم يعرفوا مع الأسف ابن سينا ولا أرسطو.

هؤلاء مع مقايسة بسيطة، وفور تعلمهم بعض المشابهات اللفظية يجلسون على منصة القضاء، مع أن في المقايسة يجب أن يدرك عمق الأفكار، ولمعرفة عمق أفكار كبار المفكرين أمثال ابن سينا وأرسطو يلزمنا عمرا كاملا من الزمان، وإلا فما نحصل عليه ليس سوى كلمات تخمينية أو تقليدية.

في التحقيق حول القرآن ومعرفته - بعد إجراء المطالعة التحليلية حول القرآن - يأتي دور المقايسة والمعرفة التأريخية، أي أننا يجب أن نقارن القرآن وما يحتويه بالكتب الأخرى الموجودة في ذلك العصر، وخصوصا الكتب الدينية، ويلزمنا في هذه المقارنة ملاحظة جميع الشروط والإمكانات (الخاصة بذلك العصر). مثل مدى علاقة شبة الجزيرة العربية بسائر البلدان، وعدد المتعلمين الذين كانوا يعيشون في مكة وقتئذ و....، ثم نستنتج أن ما في القرآن هل يوجد في الكتب الأخرى أم لا؟ وإن كان يوجد فبأية نسبة؟ وتلك المواضيع التي تشبه بقية الكتب هل هي مستقلة أم مقتبسة؟ وما هو دور هذه المواضيع في تصحيح أخطاء تلك الكتب وتوضيح انحرافاتها؟












توقيع : mostafa2010319

اضغط هنا لتكبير الصوره

عرض البوم صور mostafa2010319   رد مع اقتباس
إضافة رد

Tags
القرآن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القرآن يتحدى.. أهم 10 اكتشافات كونية حديثة يبينها القرآن الكريم بحر الحب الضائع الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 11 30-01-2013 15:58 PM
(الباحث في القرآن) برنامج للبحث عن كلمات في القرآن mimamima222 برامج كمبيوتر - برامج مجانية 1 22-05-2011 17:32 PM
تاريخ جمع القرآن.. جمع القرآن في العهد النبوي حافظة القرآن المنتدى الإسلامى العام 6 07-02-2011 15:10 PM
فضل القرآن ben10 المنتدى الإسلامى العام 4 13-12-2010 06:38 AM
سور القرآن الكريم (سبب التسميه_سبب النزول_فضل سور القرآن) نصار الاسكندرانى المنتدى الإسلامى العام 114 14-09-2010 23:20 PM


الساعة الآن 02:16 AM.

مواضيع مميزة | مواضيع عامه | حوادث | تعارف | اخبار | منتديات عالم حواء | عالم حواء | منتدى صبايا | اكسسوارات | ادوات التجميل | بيت حواء | العاب طبخ | عروس | ديكور | مطبخ حواء | اعمال يدوية | طب و صحة | عالم الطفل | الحمل والولادة | المنتدى الادبي | همس القوافي | خواطر | قصص | منتديات الصور | نكت | صور×صور | سياحه | منتديات انمي | سيارات | برامج مجانية | توبيكات | رسائل | تصاميم | موضة للمحجبات | تواقيع بنات | غرف نوم | رسائل حب | اخر موضة للمحجبات | مدونة | اجمل صور الاطفال | مكياج عيون | فساتين خطوبة | صوررمنسيه | لفات طرح

المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات سكر بنات بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة سكر بنات بل تمثل وجهة نظر كاتبها

.
يمنع نشر اي كراك او انتهاك لاي حقوق ادبية او فكريه ان كل ما ينشر في منتديات سكر بنات هو ملك لاصحابه



Powered by vBulletin® Version 3.8.7 Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.